عبد الملك الثعالبي النيسابوري

141

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

وقيل ليزيد بن المهلّب : لم لا تبنى دارا بالبصرة ؟ فقال : لأنى لا أدخلها إلا أميرا أو أسيرا ؛ فإن كنت أميرا فدار الإمارة دارى ، وإن كنت أسيرا فالسجن مسكنى وقرارى « 1 » . وكان يقال : البناء من يوم ابتدائه في نقصان والغرس من يوم ابتدائه في زيادة « 2 » . / ومرّ بعض الخوارج « 3 » على دار تبنى فقال : من هذا الذي يقيم كفيلا « 4 » . وقيل : الدار الضيقة العمى الأصغر « 5 » . ومن أحسن ما قيل في التبرم بالعمارة قول بعضهم « 6 » : ألا من لنفس وأحزانها * ودار تداعت بحيطانها أظلّ نهارى في شمسها * شقيّا بإلقاء بنيانها أسوّد وجهي بتبييضها * وأهدم كيسى بعمرانها * * *

--> ( 1 ) عيون الأخبار 1 / 312 ، والعقد الفريد 6 / 223 . ( 2 ) تحسين القبيح وتقبيح الحسن ص 80 . ( 3 ) الخوارج هم الذين خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب بسبب مسألة التحكيم في موقعة صفين ، وصاروا يحكمون بكفر مرتكب الكبيرة ، وقد افترقوا على نحو عشرين فرقة ، وقد اتفق على أن كل من خرج على إمام الحق يسمى خارجيا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو بعدهم . مقالات الإسلاميين 1 / 167 ، والملل والنحل 1 / 195 ، والفرق بين الفرق ص 72 . ( 4 ) عيون الأخبار 1 / 313 ، والعقد الفريد 6 / 223 . ( 5 ) التمثيل والحاضرة ص 297 ، والوافي بالوفيات 17 / 450 . ( 6 ) الأبيات لابن المعتز في ديوانه 2 / 206 .